ما دوافع الحكومة لتكثيف حملتها ضد الفساد؟
أهلا وسهلا بالزوار الكرام
العرب قديما أوجدوا للكذب ثلاثة ألوان: كذب أبيض وكذب رمادي وكذب أسود.
أما الفساد عند العرب فهو بألوان الطيف بدأ فساداَ أبيضاً أيام ما يسمى بالفتح العثماني وتدرجت ألوانه حتى وصلنا في حلب على سبيل المثال إلى الفساد الفاتح بني أو البني الفاتح لا فرق الحمد لله أننا لم نصل بعد للفساد الأسود .
ولكن ماذا لو وصل فسادنا في حلب إلى الفساد الأسود لا سمح الله هل لدى الحكومة آلية ناجعة لمكافحته ؟ أن يكون فساد حلب لونه بني وهو فاتح حالياً أي أن البن لم يحمّص بعد , فمتى سيحمّص ؟ هل الجواب بعلم الغيب ؟ هل ستحمّصه معامل الدولة ؟ و ربما ستحرقه !! فنكون بفاتح بني نصبح ببني محروق . ـ لوحظ منذ الفتح العثماني أن ولاية حلب غير شكل ولاية مميزة عند الباب العالي وأصبح هناك نظريّة عند الباب العالي عندما تعيّن ولاتها وعسسها و دَرَكُها في حلب أنه ما دام المواطنين أو موظفي مديرية ما يشتكون من مديرهم و يتذمرون هذا يعني أنّ هذا المدير يسير بالاتجاه الصحيح والطريق المرسوم له لأن المواطنين جميعهم فاسدين مرتشين وذوي نفوس ضعيفة أمّارة بالسوء .
وتتالت الحكومات بعد خروج العثمانيين وكانت تنتهج نفس النهج إلى أن قامت الحركة التصحيحية التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد وصححت ليس مسار حزب البعث العربي الاشتراكي بعد ثورة آذار المجيدة فحسب ولكن مسار تاريخ سوريا بالكامل .
ولكن إلى الآن يوجد مسؤولين يغرّدون خارج السرب يحملون تلك العقلية الرجعية الرافضة لمسيرة التطوير والتحديث ومكافحة الفساد التي انتهجها وخطها الدكتور بشار الأسد.
فماذا علينا أن نفعل نحن أمام هؤلاء و كيف نتعامل معهم لحين أن يتم كشفهم من القيادة السياسية و عزلهم ؟
عزيزي القارئ :
إن كان مديرك فاسداً ويتبع لأحدهم فعليك أن تطبق النظريّة الحديثة في مكافحة الفساد و هي سهلة التطبيق و غير مكلفة مادياً وتتلخص بكلمتين :
((المديح بالفاسدين يطيح ))
فإن كنتم تحت إمرة مدير فاسد فإنه واجب وطني أن تمدحوه تتغنوا بخصاله الحميدة وكرمه وشجاعته وتفانيه بعمله و إخلاصه له ولن يكلفكم هذا سوى بعض الرياء وكم كذبة بيضاء.
وكونوا على ثقة أن مديركم لن يطول بقاؤه في منصبه وسينتهي عقده ويقال أو على الأقل يعفى من منصبه لأن هذه الزمرة من المسؤولين سيكون لديهم تفكير أن المدير قد أفسده موظفيه الفاسدين المرتشين الذين عنده و دخل اللعبة معهم لذلك يقيلوه .
أما أنا أعزائي :
فعندي مدير غير شكل والحمد لله مثال للشرف والعفة والطهارة والنزاهة
رجل الرجال قليلون شهم ,مقدام ,متواضع ,باب مكتبه المتواضع جداً مفتوح للقاصي والداني حتى فنجان القهوة الذي يقدمه لموظفيه بيديه الكريمتين بكل تواضع فاتح بني اللون يشتريه من حلال راتبه فهو مضياف كريم ,تصوروا قد باع ثلث أرضه وأشجار زيتونه (وكما يقولون الأرض مقابل العرض )
التي ورثها عن أبيه رحمه الله وصرف ثمنها علينا نحن موظفي مديريته كقروض طويلة الأجل وهبات سرية فكان لنا أباً عطوفاً وأماً حنونة
أدامه الله مديراً علينا وعزاً لنا وذخراً للمديرية
مكنه الله من منصبه وجدد عقده وألصقه بكرسيه وكلمة حق تقال
أنني وزملائي في المديرية الآن نعيش عصر مديريتنا الذهبي
وعقبال العصر الماسي
والله يرزقكم جميعاً مديراً مثله ويكثر من أمثاله .!!!!
اريد ان احيي فيك الضمير الحي ثابر يا اخي ولا تسمع سوى صوت ضميرك فترضي الله بذلك ويرضى عنك فبأمثالك من الشرفاء نتفاءل ونعلم ان الدنيا ما زالت بخير...
فساد بدون مواجهة أو محاسبة أو مسؤولية هو خراب عاجل ولا جدال، ستبقى هذه المطالب مجرد أحلام ليس أكثر. فهل نكتفي باسم أو ثلاثة أم تطول الأسماء. هل من مغيث لفوج اطفاء حلب
السيد عبد الرحمن الشيخ مدير شؤون الإطفاء بحلب لضرورة المصلحة العامة ولسلامة الوطن والمواطن والحفاظ على الممتلكات واقتصاد الوطن أناشد سيادتكم بالله بأن تتقدموا باستقالتك من منصبك هذا لأنه منصب حساس عليه يترتب سلامه البلد وقد أثبتت الحرائق والإنقاذات التي قمت سيادتك بإدارتها الفشل أرجوك دع الفوج يعمل بشرف