ما دوافع الحكومة لتكثيف حملتها ضد الفساد؟
أهلا وسهلا بالزوار الكرام
لم تنشغل بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع بمتابعة المعارك المحتدة بين زعمائها السياسيين الذين يستعدون للانتخابات العامة المقررة في الربيع بقدر ما انشغلت بمتابعة أخبار جون تيري كابتن منتخب انكلترة وتشيلسي وقصة خيانته لزوجته.
قائد منتخب إنكلترا لكرة القدم وقائد فريق تشلسي اللندني جون تيري كان هو الحدث الرياضي بامتياز. فهو أهدى فريقه تشلسي هدف الفوز ضد بيرنلي السبت الماضي ليبقى فريقه في صدارة ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز. لكن انجازه هذا لم يكن السبب في تصدره أخبار وسائل الإعلام، إذ احتدم الجدل الإعلامي بشأن مدى ملائمة تيري للبقاء قائداً لمنتخب إنكلترا بعدما كُشف أنه كان على علاقة غرامية بفانيسا بيرونسيل عشيقة زميله في المنتخب واين بريدج. وعلى رغم أن هذه العلاقة يُفترض أن تكون شأناً خاصاً، إلا أنها أخذت بُعداً وطنياً في إنكلترا لكون تيري وبريدج يلعبان معاً ضمن المُنتخب الوطني، الأمر الذي يمكن أن يؤثر في أداء المنتخب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا الصيف المقبل.
وأُفيد أن الحكومة البريطانية دخلت طرفاً في القضية من خلال الضغط على مدرّب المنتخب الإيطالي فابيو كابيللو لنزع شارة قائد المنتخب من تيري ومنحها إلى لاعب آخر يحظى باحترام بقية اللاعبين وثقتهم. ويُتوقع أن يستدعي كابيللو تيري هذا الأسبوع للمثول أمامه وتقديم تفسير للقضية بهدف حسمها مع اقتراب موعد نهائيات جنوب افريقيا (اعلن تشلسي ان تيري سيبقى قائداً للفريق). وحتى ولو حُرم تيري بالفعل حمل شارة قائد المنتخب الوطني، فإن متاعب اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً والذي يحصل على راتب ومكافآت قدرها عشرة ملايين جنيه استرليني في السنة، لن تنتهي هنا بالتأكيد. فهو يواجه الآن خسارة زواجه من طوني بول (28 عاماً) التي أبلغته بأنها تريد الطلاق قبل أن تطير إلى دبي ليل السبت مع ابنها جورجي جون وابنتها سامر روز (توأم يبلغ من العمر ثلاث سنوات).
ودبي هي المكان الذي قضى فيه تيري وبول شهر العسل بعد زواجهما عام 2007. ويقول أصدقاء زوجة تيري إنها لم تتحمل سماع نبأ علاقته الغرامية مع فانيسا ولا سيما بعدما تردد انه دفع لها أموالاً للإجهاض بعدما حملت. وحاول تيري الذي يبلغ راتبه الأسبوعي 170 ألف جنيه استرليني، إبقاء المزاعم عن علاقته الغرامية أمراً سرياً، إذ لجأ إلى القضاء الذي أصدر تعميماً سرياً إلى كافة وسائل الإعلام يمنع الإشارة بتاتاً إلى هذا الموضوع.
وكان التعميم يتناول تحديداً صحيفة "نيوز أوف ذي وولد" الأسبوعية التي علم تيري أنها تُحضّر لـ "سبق صحافي" في عددها ليوم الأحد. لكن القضاء عاد وغيّر موقفه الجمعة وسمح بالنشر عندما رأى القاضي الذي ينظر في القضية أن تيري لا يمكنه التحجج بأن الموضوع شخصي بحت، ولا سيما أن الصحيفة كان يمكنها بسهولة المجادلة بأن القضية ليست شخصية بل تتعلق بالشأن العام لكون قيادة تيري لمنتخب إنكلترا تؤثر في أداء المنتخب الوطني وانه قد يفقد احترام بعض زملائه في الفريق بل قد يصل الأمر إلى عراك بينه وبين بريدج إذا اختارهما كابيللو للعب معاً في الفريق عينه.
وأفادت صحيفة "صن" الشعبية الواسعة الانتشار والشقيقة اليومية لأسبوعية "نيوز أوف ذي وورلد" أن زوجة تيري تشعر بـ "الإذلال.. لقد أخبرته في شكل لا يحتمل اللبس أنها تريد الطلاق". وأوردت وسائل إعلام بريطانية أن تيري دفع لبيرونسيل، وهي عارضة ملابس داخلية، لكي تُجهض في عيادة خاصة في خريف العام الماضي بعدما بدأت علاقته بها، من وراء ظهر زميله بريدج، في أيلول/سبتمبر الماضي.
وبيرونسيل (33 عاماً)، الفرنسية المولد، أقامت علاقة مع بريدج دامت ثلاث سنوات قبل انفصالها عنه نهاية العام الماضي، ولها منه صبي يدعى جايدون. وهي قالت نهاية الأسبوع ان بريدج اتصل بها وكان يصرخ في وجهها ويتهمها بأنها خانته. وقال وكيل أعمالها انها غاضبة من تسريب المعلومات عن القضية إلى وسائل الإعلام، وانها ليست هي الجهة التي تتولى التسريب. وأصدر بريدج الذي يلعب حالياً لفريق مانشستر سيتي بعدما كان قبل سنة زميل تيري في فريق تشلسي أيضاً، بياناً عبر محاميه قال فيه: "التقارير (الإعلامية) تتناول مسألة شخصية جداً ولها طبيعة خاصة. إن اهتمامي الأول ينصب على رفاهية حياة ابني. ولذلك فإنني لا أنوي أن أدلي بأي تعليق مهما كان".
وكان تيري فاز بلقب "الأب المثالي" للعام 2009، لكن ماضيه لا يخلو من علاقات عاطفية. فقبل أربع سنوات اعتذر من زوجته الحالية كانت ما زالت صديقته آنذاك لأنه كان يخونها "مع فتيات من وراء ظهرها.. لن أخونك بعد اليوم أبداً وأريد أن أتزوجك أكثر من أي شيء آخر". وذكرت صحيفة "تيليغراف" أن تيري غُرّم عام 2001 راتب أسبوعين بعدما أدين بالسخرية وهو ثمل من سيّاح أميركيين في مطار هيثرو بعد وقوع هجمات 11 أيلول (سبتمبر). وفي كانون الثاني (يناير) 2002، اعتقلته الشرطة بسبب عراك في ناد ليلي في لندن لكنه نال البراءة من تهمة إلحاق أذى جسدي عن عمد بشخص آخر.
وقد أعلن الاتحاد الانكليزي أن الايطالي فابيو كابيللو مدرب المنتخب الأول هو من "سيقرر" سحب شارة القائد من عدمها من المدافع جون تيري المتهم بعلاقة عاطفية خارج الزواج مع الصديقة السابقة لزميله في المنتخب واين بريدج. ومنذ تفشي الخبر في الصحف البريطانية، ارتفعت حدة المطالبة بسحب الشارة من تيري (29 عاما) المتزوج والأب لطفلين لخيانته زوجته، وقال وزير الرياضة جيري ساتكليف انه "في حال ثبوت المزاعم سيشكك ذلك بقدرة تيري على قيادة منتخب انكلترا". وأتى في بيان الاتحاد أن كابيللو الذي "يتوقع قدومه هذا الأسبوع" إلى انكلترا قادما من سويسرا بعد إجرائه جراحة في ركبته، "على علم بتطورات قضية تيري، وسيعالج الأمر على طريقته مستخدما خبرته الطويلة في مجال التدريب".
وتثير هذه القضية ضجة كبيرة في انكلترا، بعد إعلان المستشار ماكس كليفورد مفاوضته عارضة الملابس الداخلية الفرنسية فانيسا بيرونسيل صديقة بريدج السابقة ووالدة ابنه، لكشف شهادتها على صفحات الصحف الانكليزية. وأعلن كليفورد ان ست صحف أعلنت رغبتها شراء شهادة بيرونسيل و"بلغت قيمة العرض الأخير 250 ألف جنيه استرليني (نحو 285 ألف يورو)، وانا أتفاوض باسمها". وكان كليفورد تفاوض سابقا باسم ريبيكا لوس، مساعدة دايفيد بيكهام التي حصلت على مبلغ ضخم مقابل الإفصاح عن علاقتها بالنجم الانكليزي. وسيسافر كابيللو نهاية هذا الأسبوع الى مدينة وارسو البولندية لحضور سحب قرعة تصفيات بطولة أوروبا 2012. ونقلت صحيفة "ذي صن" الانكليزية الواسعة الانتشار، امس، ان تيري يسعى لاستعادة ود زوجته طوني (28 عاما) محاولا إنقاذ زواجه من خلال اللحاق بها وبتوأمه إلى إمارة دبي لتمضية عيد العشاق، وهو المكان نفسه الذي طلب يدها فيه وأمضى شهر العسل برفقتها.