ما دوافع الحكومة لتكثيف حملتها ضد الفساد؟
أهلا وسهلا بالزوار الكرام
منذ عام كامل والأفكار تراود شاب (ع) حول طريقة فعالة تمكنه من تحسين دخله المادي ، فلم يجد إلا طريقة واحدة خطرت على باله ، وهي فكرة اختطاف نفسه وطلب فدية من أهله!!!!!!!!!!!!
وفي اليوم التالي انطلق (ع) إلى وسط المدينة وتحديدا شارع الثورة حيث يقع سوق (الحرامية ) وتوجه إلى باعة الخليوي وبحرص شديد اشترى شريحة موبايل دسها في هاتفه المحمول وشاغل البائع ليفلت من تسجيل اسمه ومعلومات تخص البطاقة فأعجبته الفكرة أكثر لأن أول خطوات العملية قد نجحت .
وبتاريخ 20/1/2010 وعند حوالي الساعة الرابعة من بعد ظهر ذلك اليوم كان شقيق (ع) المدعو (م) ينظر إلى هاتفه المحمول ليقرأ الرسالة التالية إن أخاه (ع) الذي يعمل سائق تكسي دهس طفلا ، مما أدى إلى وفاته وأن الثمن سيكون غاليا التوقيع قريب الطفل لكن الشقيق سرعان ما تمالك نفسه معتبرا أن القضية مجرد مزاح ولكن الرسائل عادت لتتكرر مما أثار استغراب الشقيق ...
وبتاريخ 25/1/2010 كانت الخطوة الثانية من العملية تقضي سفر وغياب (ع) عن العيون فودع زوجته بحجة السفر إلى اللاذقية على أمل العودة في اليوم التالي ...
وصلت السيارة إلى اللاذقية مع بزوغ الفجر مترافقة برسالة من شقيقه (ع) ومفادها إن الغائب (ع) هو ضيف عندنا والفدية مليون ونصف المليون ليرة لإطلاق سراح شقيقك عندها طار صواب الشقيق (م) وهرع إلى الهاتف ليتصل بزوجة شقيقه مستفسرا عنه فكان الجواب أنه غائب عن المنزل فتعززت القتاعة بمصداقية الرسائل خاصة مع تكرارها وعدم ظهور الشقيق على مسرح الأحداث .
وفي اليوم التالي كان الشقيق (م) يتوجه إلى فرع الأمن الجنائي بدمشق ليضعهم في صورة الحدث .
وبعد توجه الشقيق إلى فرع الأمن الجنائي ، أرسل رسالة إلى الخاطف يبلغه عن أمله بتخفيض قيمة الفدية إلى النصف شرط الاطمئنان على شقيقه وسماع صوته لكن رسالة وردته بسرعة تؤكد أن الخطف حقيقة ولا مجال للمساومة.
ثلاثة أيام مضت على عملية الخطف والرسائل قائمة بين الطرفين ، بالنسبة للأمن الجنائي كانت الترتيبات تجري على كافة المستويات للإيقاع بالخاطفين فتم الاتفاق على إقناع الخاطفين بإرسال حوالة بقيمة الفدية على أن يستلمها الخاطفون في توقيت وساعة محددة .
هذه الفكرة أعجبت المدعو (ع) فتوجه إلى العنوان المطلوب في مكتب الحوالات مستفسرا عن القضية وموعد وصول الحوالة ، فحاوره الموظف بحذر لكنه طلب منه العودة بعد وقت قصير .
المخطوف هو الخاطف
خرج (ع) من المكتب لتمضية بعض الوقت وعاد إلى المكتب مرة أخرى ليجد رجال الأمن الجنائي في انتظاره دون أن يعلموا في البداية أن المخطوف هو من خطف نفسه فتم إلقاء القبض عليه والكشف عن شخصيته حيث اتضحت ملامح القصة وتم تنظيم الضبط اللازم وأحيل المقبوض عليه إلى القضاء لينال جزاءه العادل .