ما دوافع الحكومة لتكثيف حملتها ضد الفساد؟
أهلا وسهلا بالزوار الكرام
بدأت أمس في فندق الشام فعاليات ندوة الاستثمار الأجنبي المباشر التي يقيمها مصرف سورية المركزي بالتعاون مع مركز المساعدة الفنية للشرق الأوسط ميتاك.
وأشار الدكتور أديب ميالة حاكم مصرف سورية المركزي في كلمة له إلى الدور الذي يلعبه الاستثمار الأجنبي المباشر كأهم الدعامات الأساسية التي تعزز النمو الاقتصادي من خلال توفير التمويل اللازم لاقامة المشاريع الإنتاجية ونقل التكنولوجيا والمساهمة في رفع مستويات الدخل الفردي وتوفير فرص العمل وتعزيز القواعد الإنتاجية ورفع مستوى المهارات والخبرات الوطنية الذي تعول الدول النامية عليه كثيرا لحل المشكلات التي تواجهها كالفقر والبطالة.
ولفت الدكتور ميالة إلى أهمية وجود الوسائل الإحصائية المناسبة لجمع بيانات الاستثمار الأجنبي بتقدير قريب من الواقع بما يسمح الوقوف بدقة على واقع ميزان المدفوعات الوطني من جهة ولتكون أساسا في رسم السياسات والخطط المستقبلية للاقتصاد الوطني.
وقال إن الحكومة السورية أولت أهمية كبرى لاستقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر لجميع القطاعات الاقتصادية بما يعزز من النمو الاقتصادي المتوازن في إطار الخطة الخمسية العاشرة باستصدار مجموعة من القوانين والمراسيم التي تشجع على الاستثمار وتقليص القيود المفروضة على حركة رؤوس الأموال وتحويل الأرباح والعوائد فتم تشميل 219 مشروعا في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وحول تعزيز قدرة المصارف على منح الاستثمارية الطويلة الأجل أشار الدكتور ميالة إلى مجموعة من القرارات الهامة ومنها زيادة الحد الأقصى للتسهيلات والتمويلات المسموح للمصارف تقديمها للأفراد والمؤسسات من 20 بالمئة إلى25 بالمئة لزيادة قدرة المصارف على التوسع في منح التمويل الاستثماري واستثناء المشاريع الاستثمارية التنموية من تعليمات تركزات المخاطر المصرفية الواجب على المصارف الالتزام بها بزيادة النسبة من 25 بالمئة إلى 35 بالمئة من مجموع الأموال الصافية بهدف تمكين المصارف من منح التمويلات اللازمة لعملية التنمية والسماح للمصارف بتمويل المشاريع الاستثمارية السياحية بصيغة ال بي او تي ضمن نسبة 50 بالمئة من قيمة المشروع.
وأوضح أن المصرف المركزي عمل على إزالة العوائق أمام تدفقات القطع الاجنبي من خلال إلغاء جميع قيود الرقابة على النقد وتحرير الحساب الجاري وجزء من حركة الحساب الرأسمالي لدعم تدفقات القطع الاجنبي حيث تم اتخاذ مجموعة من القرارات في ذلك كالسماح للمصارف بتمويل جميع مستوردات القطاعين الخاص والمشترك والسماح لشركات الصيرفة ببيع المستوردين القطع الاجنبي من حساباتها المفتوحة والسماح للمقيمين وغير المقيمين بفتح حسابات بالعملات الاجنبية لدى المصارف المرخصة التي سمح لها بمنح قروض بالعملة الاجنبية لتمويل المشاريع الاستثمارية وبيع المواطنين العملات الاجنبية والسماح للمستثمر بالحصول على قروض بالعملة الاجنبية واعادة تحويل حصيلة التصرف بحصته من المشروع فضلا عن الغاء تعهد اعادة قطع التصدير.
بدوره أشار سعادة شامي مدير المركز الاقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط إلى التعاون الوثيق بين المركز والجهات المعنية في سورية في مجال الاحصاءات وجمع البيانات حيث باتت سورية ممثلة في البنك الدولي للاحصاءات المالية التي تساعد صناع القرار في وضع السياسات والمنهجيات المناسبة.
وأشار إلى ضرورة ان يكون لدى جامعي الاحصاءات الوطنية منهجية واضحة قبل البدء بالمسوحات اذ ان تصنيف البيانات وجودتها يعتمد على فهم مفهوم مصطلحات الاستثمار الاجنبي المباشر الذي يعد مؤشرا هاما في الاستقرار العالمي ومكونا اساسيا للاقتصاد بما يوفره من مصدر للتمويل وزيادة النمو وتشجيع المؤسسات على البدء بالمشاريع الجديدة.
وتناقش الندوة الاطار المفاهيمي للاستثمار الاجنبي المباشر ومصادر بياناته والية تجميعها والتعاون على المستوى الدولي لغرض تجميع هذا النوع من البيانات الى جانب الية تصميم المسح الاحصائي بالتعاون مع مركز المساعدة الفنية بهدف تجميع بيانات الاستثمار الاجنبي المباشر وتعرض خلالها تجارب بعض الدول العربية في تطبيق المسح الاحصائي.
يشارك في الندوة التي تستمر ثلاثة ايام خبراء وممثلون من لبنان والاردن ومصر وفلسطين والعراق وليبيا والمغرب وعمان والمملكة العربية السعودية والسودان والامارات العربية واليمن وافغانستان والبرازيل اضافة الى الجهات المعنية في سورية بموضوع الاستثمار الاجنبي المباشر وهي المصرف المركزي وهيئة الاستثمار وهيئة الاشراف على التأمين والمؤسسة السورية للنفط.